تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
[ . . . ] يصلي فيهما جميعا " . ( 1 ) نعم ، هنا مرسلة رواها الشيخ ( قدس سره ) تدل على وجوب الصلاة عاريا في فرض الكلام ، وهي هذه : " أنه يتركهما ويصلي عاريا " ( 2 ) إلا أنها ضعيفة مهجورة معرض عنها ، فلا يعتمد عليها . وأما الصورة الثانية : وهي عدم التمكن إلا من صلاة واحدة فقط ، ففيها أقوال ثلاثة : الأول : وجوب الصلاة في أحد الثوبين . الثاني : وجوبها عاريا . الثالث : وجوبها مخيرا بين الأولين . وقد عرفت في المسألة الرابعة : أن المختار هو القول الأول ، بل هنا أولى ، إذ المفروض : أن الصلاة هناك كانت في ثوب معلوم نجاسته ، وهنا تكون في ثوب مشكوك نجاسته ، فالروايات المتقدمة الدالة على جواز الصلاة في مقطوع النجاسة تدل على جوازها في مشكوك النجاسة بالأولوية القطعية . ثم إنه بقي الكلام هنا فيما تعرضه المصنف ( قدس سره ) في ذيل المسألة : من الاحتياط الوجوبي بقضاء الصلاة في الثوب الآخر خارج الوقت إذا أمكن ، وإلا يقضيها عاريا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1082 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 39 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 218 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني