[ . . . ]
ومنها : صحيحة أبي يعفور ( في حديث ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد ما
صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
فيغسله ويعيد صلاته " . ( 1 )
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في الباب الثاني عشر من أبواب نواقض
الوضوء ، والباب العاشر من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 )
فهذه الروايات تدل بإطلاقها على الإعادة ، في الوقت ، أو خارجه ، لوضوح أن
المراد من الإعادة فيها هو المعني اللغوي الشامل للأداء والقضاء ، لا الاصطلاحي
المقابل للقضاء .
وتشهد له أمور مذكورة في هذه الروايات :
الأول : قوله ( عليه السلام ) في الرواية الأولى : " فضيعت غسله وصليت فيه صلاة
كثيرة " إذ الصلاة الكثيرة تعم ما انقضى وقته وما وقع في أيام ماضية ، ومع ذلك
أطلقت هنا لفظة : " الإعادة " .
الثاني : قوله ( عليه السلام ) في رواية سماعة : " عقوبة لنسيانه " ، فإنه تعليل لقوله ( عليه السلام ) :
" يعيد " ومن الواضح : أن التعليل يعم الأداء والقضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ،
ص 1026 .
( 2 ) راجع ، وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، ص 195 و 223 .