[ . . . ]
الرابعة : الصلاة في النجس ناسيا للموضوع
لا يخفى : أن المراد من الناسي الذي تعرضه المصنف ( قدس سره ) في ذيل المتن المذكور
هو ناسي الموضوع وهو النجاسة ، وأما ناسي الحكم ، فيتعرضه ( قدس سره ) في المسألة الأولى
الآتية من هذا الفصل .
فنقول : إن من نسي النجاسة وصلى معها وتذكر بعد الصلاة ، قد اختلف
الأعلام في صحة صلاته وعدمها ، ولهم أقوال ثلاثة :
الأول : عدم الصحة ووجوب الإعادة مطلقا ، في الوقت أو خارجه ، وإليه
ذهب المشهور ( 1 ) ، بل عن ابن إدريس ( قدس سره ) نفي الخلاف عنه ( 2 ) ، وعن ابن زهرة ( قدس سره )
الإجماع عليه ( 3 ) ، واختاره الشيخ ( قدس سره ) . ( 4 )
وهذا هو الحق الصواب .
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 215 ، حيث قال : " نعم ، لا يلحق بالجاهل ناسي
النجاسة ، فلم يذكرها إلا بعد الصلاة ، فإن الأقوى فيه الإعادة وقتا وخارجا ، وفاقا للمشهور بين
الأصحاب قديما وحديثا ، نقلا وتحصيلا " .
( 2 ) كتاب السرائر ، ج 1 ، ص 183 ، حيث قال : " وإن علم أن فيه نجاسة ثم نسيها وصلى . . .
عليه الإعادة ، سواء خرج الوقت أم لم يخرج بغير خلاف بين أصحابنا " .
( 3 ) غنية النزوع ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ، ج 4 ، ص 540 ، حيث قال : " ومتى وجد بعد
الصلاة على ثوبه نجاسة وكان علمه بها قد تقدم لحال الصلاة ، أعادها على كل حال . . . للإجماع المذكور " .
( 4 ) النهاية ، ص 94 ، حيث قال : " فإن كان قد علم ونسي وصلى ، ثم ذكر أنه كان فيه نجاسة ،
أعاد - أيضا - الصلاة " .