[ . . . ]
الثاني : الصحة وعدم وجوب الإعادة مطلقا ، وهو مختار صاحب
المدارك ( قدس سره ) ( 1 ) والمحقق ( قدس سره ) ( 2 ) ، بل عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) نسبة هذا القول إلى
جماعة من فضلاء متأخري المتأخرين . ( 3 )
الثالث : التفصيل بين الوقت ، فيعيد ، وبين خارجه ، فلا يعيد ، وإليه ذهب
المشهور من المتأخرين ( 4 ) واختاره الشيخ ( قدس سره ) - أيضا - في بعض كتبه ( 5 ) ، وكذا
اختاره الفاضل الهندي ( قدس سره ) . ( 6 )
هذه هي الأقوال في المسألة ، وقد عرفت : أن الصواب هو القول الأول ،
والمهم ذكر سنده ، فنقول : إن عمدة ما يقال في مستنده : هي الروايات المستفيضة من
الصحاح والموثقات :
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 348 ، حيث قال : " والأظهر عدم وجوب الإعادة لصحة
مستنده ومطابقته لمقتضى الأصل والعمومات ، وحمل ما تضمن الأمر بالإعادة على
الاستحباب " .
( 2 ) المعتبر ، ص 122 ، حيث قال : " الثاني : علم النجاسة ثم نسيها وصلى ثم ذكر ، فروايتان
إحديهما : هي كالأولى يعيدها . . . والرواية الأخرى لا يعيد . . . وعندي أن هذه الرواية حسنة
والأصول يطابقها لأنه صلى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط بها الفرض " .
( 3 ) راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 425 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 419 .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 184 ، حيث قال : " فلا ينافي التفصيل الذي ذكرناه ، لأن الوجه في
هذا الخبر أنه نحمله على أنه يكون قد مضى وقت الصلاة ، لأنه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب ،
إنما يلزمه إعادتها ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه " .
( 6 ) كشف اللثام : ج 1 ، ص 41 ، حيث قال : " وأما من صلى مع نجاسة بدنه أو ثوبه فلا يعيد إلا
في الوقت " .