شرح
الشهيد في « الدروس ( 1 ) » إلى كلام الأصحاب . وحمل قوله في « النافع ( 2 ) » في بعض نسخه : ولا يجمع بينهما لواحد ، على أنّه لا يتولّى طرفي العقد . وقضية كلامه حمل ما في الشرائع ( 3 ) والكتاب وغيرهما ( 4 ) من قولهم « ولا يتولاّهما الواحد » على ذلك ، بل حمل قولهم « ولا يجمع بينهما الواحد » على ذلك أيضاً . فيكون قد جعل العبارات الثلاث من سنخ واحد وقد احتمل ذلك كلّه في « المسالك ( 5 ) » .
وفيه : أنّ المصنّف والمحقّق وغيرهما ممّن عبّر بذلك لا يرون المنع من تولّي الواحد الطرفين فحمل كلامهم على ما لا يوافق مذهبهم المعروف منهم بمجرّد الاحتمال مع إمكان حمله على غيره ممّا لا ينبغي . نعم يصحّ ذلك لابن إدريس بالنسبة إلى النهاية ( 6 ) ، لأنّه ذهب في موضع منها وموضع من « المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) » إلى المنع . وحكوه ( 9 ) عن أبي عليّ .
وقد حملت العبارات الثلاث في « حواشي ( 10 ) الكتاب وغاية المرام ( 11 ) وجامع المقاصد ( 12 ) والميسية والمسالك [ 13 ] » على أنّ المراد منها أن لا يجمع بين الدلالتين
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : البيع في القبض ج 3 ص 214 .
( 2 ) المختصر النافع : في التجارة ص 136 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في خاتمة البيع ج 2 ص 72 .
( 4 ) الروضة البهية : في إطلاق الكيل والوزن ج 3 ص 544 - 545 .
( 5 و [ 13 ] ) مسالك الأفهام : في اُجرة الكيّال والدلاّل والبائع ج 3 ص 469 - 470 .
( 6 ) النهاية : في باب آداب التجارة ص 374 .
( 7 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 381 .
( 8 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 346 مسألة 9 .
( 9 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 38 .
( 10 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في البيع ص 67 س 6 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 11 ) غاية المرام : في من يكون بايعاً ومشترياً للناس ج 2 ص 132 .
( 12 ) جامع المقاصد : في تسليم المبيع ج 4 ص 396 .