تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حتّى في استيفاء القصاص من نفسه ،
شرح
وهو أن يقول بعد العقد : أجزت هذا البيع وأمضيته ، وهو كما ترى إنّما يتمّ فيما سيق له . الثاني : أن يقوم من مقامه فيكون ذلك بمنزلة افتراق المتبايعين ( 1 ) . وهو أيضاً كما ترى ، لأنّ المتبايعين لو قاما من موضعهما مصطحبين لم يبطل خيارهما . والجواب التامّ فيما نحن فيه أنّ التصرّف ممكن بالنسبة إلى الموكّلين ، لأنّ المدار فيه عليهما ، وأمّا الوكيل عنهما في العقد خاصّة فإنّه ليس له خيار ولا فسخ ولا التزام وإنّما الخيار لهما ، ولا يسقط بمفارقته المجلس وإنّما يسقط بمفارقتهما المجلس إذا كانا حاضرين وبإسقاطهما كما تقدّم بيانه في بابه ( 2 ) . [ في جواز الوكالة في الاستيفاء من نفسه ] قوله : ( حتّى في استيفاء القصاص من نفسه ) لا يخفى ما في العبارة من عدم موافقة العربية ، لأنّ العطف ب‍ « - حتّى » إنّما يصحّ حيث يكون المعطوف من جملة المعطوف عليه نحو : أكلت السمكة حتّى رأسها ، وجعل ما بعدها هنا من جملة ما قبلها يحتاج إلى فضل تكلّف . وكيف كان ، فقد جوّز المصنّف هنا وفي « التذكرة ( 3 ) » والمحقّق الثاني ( 4 ) أن يكون الجاني وكيلاً في استيفاء القصاص من نفسه ، في النفس كان القصاص أو الطرف لحصول الغرض وانتفاء التهمة . واحتمل في قصاص « التحرير ( 5 ) » المنع منه . وجزم
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوكالة ج 3 ص 347 مسألة 9 . ( 2 ) تقدّم في المتاجر في أقسام البيع ج 14 ص 131 - 132 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 2 ص 122 س 3 . ( 4 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 204 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في كيفية استيفاء القصاص ج 5 ص 492 .