شرح
وعبارته قابلة للأمرين معاً ولعلّها في الحرمة أظهر لمكان تصريحه بنفي الدليل على الجواز ، فتدبّر . وتردّد في « النافع ( 1 ) » فكأنّ التردّد ظاهر « اللمعة ( 2 ) » واختير التحريم وعدم الجواز في « المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والكافي ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والغنية ( 7 ) والمقتصر ( 8 ) » وحكاه جماعة عن « الخلاف » كما سمعت . وفي « الغنية » الإجماع عليه . وحكى في « المختلف ( 9 ) » عن ابن إدريس أنّه حكى عن الشيخ في النهاية عدم الجواز ، وأنكره عليه في المختلف . وحكى فيه [ 10 ] عن سلاّر المنع ، والموجود في نسختين من المراسم ( 10 ) الجواز .
وقال في « كشف الرموز ( 11 ) » : قد اعتبرت كتب الأحاديث فما ظفرت بخبر
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في الوكالة ص 155 .
( 2 ) لم يذكر في اللمعة التردّد بالصراحة إلاّ أنّ عبارته قد تفيد ذلك ، فإنّ عبارته هكذا : ولا يتوكّل المسلم للذمّي على المسلم ولا الذمّي قطعاً وباقي الصوَر جائزة ، انتهى ، راجع اللمعة : ص 167 . وإفادتها الترديد على ما حكاه عنه الشارح من حيث إنّ ظاهر لفظ « قطعاً » أنّه قيد لقوله « ولا الذمّي » وهذا يفهمنا بأنّ حكم توكّل المسلم للذمّي على المسلم ليس بقطعي بل محلّ ترديد وشك . هذا ، ولكن غير خفيّ عليك أنّ عبارة الشهيد كأنّها صريحة في المنع عن توكّله للذمّي عليه ولا سيّما مع قوله « وباقي الصوَر جائزة » فلا يوافق ما نقله عنه الشارح من الكراهة ، فتأمّل .
( 3 ) المقنعة : في الوكالة ص 817 .
( 4 ) النهاية : في الوكالات ص 317 .
( 5 ) الكافي في الفقه : في الوكالة ص 338 .
( 6 ) الوسيلة : في الوكالة ص 282 .
( 7 ) غنية النزوع : في الوكالة ص 268 .
( 8 ) المقتصر : في الوكالة ص 206 - 207 .
( 9 و [ 10 ] ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 23 - 24 .
( 10 ) تقدّم ما يتعلّق به في ص 86 .
( 11 ) كشف الرموز : في الوكالة ج 2 ص 40 - 41 .