تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ويكره أن يتوكّل المسلم للذمّي على المسلم
شرح
عبارات الأصحاب وظاهر الآية لا تدلّ على ذلك ، فالظاهر الجواز بناءً على الأصل وعموم أدلّة الوكالة مع عدم الدليل انتهى . وتبعه على ذلك صاحب « الكفاية » وصاحب « الرياض » وقد عرفت ( 1 ) أنّ صاحب « الكفاية » متأمّل في أصل الحكم . وقد ادّعى صاحب « الرياض ( 2 ) » أنّ هذا الفرق ظاهر الأصحاب ، ثمّ قال : إلاّ أنّ ابن زهرة صار إلى المنع عن توكّله على تزويج المسلمة من المسلم وعن توكّل المسلم على تزويج المشركة من الكافر مدّعياً عليه إجماع الإمامية ، فإن تمّ إجماعه وإلاّ - كما هو الظاهر لعدم مفت بما ذكره على الظاهر - كان الجواز أظهر انتهى . وفيه أنّه قد تقدّم 3 عن « المبسوط وجامع الشرائع والمختلف وجامع المقاصد » الإفتاء بالمنع من توكّل الكافر على تزويج المسلمة من المسلم . ولعلّ الظهور الّذي ادّعاه قد استفاده من لفظة « على » ومن استدلالهم بالآية الشريفة ( 3 ) ، وهو لا يكاد ينكر ، لكن يستبعد عدم تعرّض أحد لذلك أصلاً ، فليتأمّل جيّداً .[ في حكم وكالة المسلم للذمّي ] قوله : ( ويكره أن يتوكّل المسلم للذمّي على المسلم ) كما في « المبسوط ( 4 ) والمراسم ( 5 ) » على ما عندنا من نسخهما و « السرائر » على
هامش
( 1 و 3 ) تقدّم في ص 85 . ( 2 ) رياض المسائل : في وكالة الذميّ ج 9 ص 260 . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 392 . ( 5 ) المراسم : في الوكالات ص 201 .