وأن يكون محجوراً عليه لسفهِ أو فلس .
شرح
وعليه نصّ المخالف ( 1 ) والمتردّد ( 2 ) ، لأنّه فعلٌ يقبل النيابة وعبارتها فيه معتبرة . وهو أصحّ وجهي الشافعية ( 3 ) . ونصّ في « التذكرة ( 4 ) » على جواز توكيل المطلّقة في رجعة نفسها وتوكيل امرأة اُخرى .[ في جواز كون الوكيل محجوراً عليه ]
قوله : ( وأن يكون محجوراً عليه لسفه أو فلس ) كما في « الشرائع [ 5 ] والتذكرة [ 6 ] والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » وفي الأخير : لا نجد قائلاً بالمنع في السفه فبالأولى في الفلس لعموم أدلّة الوكالة ، مع عدم ما يصلح للمانعية وهو كونه محجوراً عليهما في الجملة ، إذ لا يستلزم منعه من التصرّف في مال غيره ، إذ قد يتحفّظ على مال الناس دون مال نفسه . وهو يرشد إلى اعتبار عبارته وأنّه ليس كالصبيّ والمجنون . وقد يقال : إنّ تسليمه المال سفه ، إذ قد يضيع ولا يمكن أخذ البدل منه وإن قيل بأخذه من ماله في الجملة على ما مرّ في بابه ، فيكون مستلزماً لإضاعة ماله أو مال الموكّل لكنّهم لم يلتفتوا إليه لندرة فرضه إلاّ على بعض الوجوه بل كأنّه لا تعلّق له بما نحن فيه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط : في من يجوز له التوكيل و . . . ج 2 ص 365 .
( 2 و [ 5 ] ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 198 .
( 3 ) المجموع : في الوكالة ج 14 ص 103 و 104 .
( 4 و [ 6 ] ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوكيل ج 15 ص 32 و 33 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الوكيل ج 1 ص 416 .
( 6 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 199 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 267 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الوكيل ج 9 ص 508 .