وطلاق نفسها وغيرها ،
شرح
قوله : ( وطلاق نفسها ) كما في الكتب المتقدّمة ( 1 ) عدا « الشرائع ( 2 ) » فإنّ فيها التردّد . وقد قوّى فيه المنع في « المبسوط ( 3 ) » . وفي « السرائر ( 4 ) » أنّه لا يجوز على الصحيح من المذهب . وقد يظهر ذلك من « جامع الشرائع ( 5 ) » حيث نصّ على أنّه يجوز لها أن تتوكّل في طلاق ضرّاتها مقتصراً عليه مستندين إلى أنّ المغايرة بين الوكيل والمطلّقة شرط . وقد ضعّفوه ( 6 ) بأنّه يكفي فيه المغايرة الاعتبارية وعملاً بعموم أدلّة الوكالة مع قبوله النيابة .
قوله : ( وغيرها ) جواز وكالتها في طلاق غيرها سواء كانت زوجة لزوجها أم لأجنبي واضح لا إشكال فيه كما في « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوكيل ج 15 ص 32 ، وتحرير الأحكام : في الوكيل ج 3 ص 33 ، وإرشاد الأذهان : في الوكيل ج 1 ص 416 ، وجامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 199 ، ومسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 267 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في الوكيل ج 9 ص 508 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الوكيل ج 2 ص 198 .
( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 365 .
( 4 ) السرائر : في الوكالة ج 2 ص 87 .
( 5 ) المذكور في النسخة الجديدة من الجامع الموجودة لدينا هو الحكم فيه بجواز وكالتها لطلاق ضرّتها ونفسها معاً صريحاً ، ولعلّ نسخة الشارح كانت فاقدة لهذه الإضافة والّذي يشكل الاعتماد على النسخة الموجودة لدينا هو تصريح الشارح بأنّ صاحب الشرائع والجامع استندا في الحكم على وكالة طلاق ضرّتها فقط إلى اشتراط المغايرة بين الوكيل والموكّل له وهذا يدلّ على أنّ نسخة الشارح كانت حاويةً على هذا الاستدلال ، فراجع الجامع للشرائع : ص 320 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 267 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 199 .
( 7 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 198 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 267 .