ولو اندرس شرط الوقف قسّم بالسوية ، فإن لم تُعرف الأرباب صرف في البرّ .
ولو آجر المتولّي باُجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم ينفسخ .
شرح
[ فيما لو اشتبه شرط الوقف ولم يعرف ]
قوله : ( ولو اندرس شرط الوقف قسّم بالسوية ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » والمراد باندراس شرط الوقف عدم معرفة مقادير السهام والاستحقاق وجهل كيفية الترتيب بين أرباب الوقف ، والجهل بهذه مع العلم بأصل الاستحقاق يقضي بأنّه يقسّم بالسوية عملاً بالأصل وهو التسوية من وجهين : أحدهما أنّه ليس بعضهم أولى بالتقدّم والتفضيل من بعض . قال في « التذكرة 3 » وهو قول أكثر الشافعية ، وقال بعضهم : القياس يقضي بالوقف حتّى يصطلحوا . وكذا لو اختلفوا في شرط الواقف ولا بيّنه فإنّه يقسّم بالسوية كما في الكتابين أيضاً . ولو علم تفضيل بعضهم ولم يعرف المفضّل احتملت القرعة والوقف حتّى يصطلحوا . وفي « التذكرة 4 » أنّه لا بُعد في الرجوع إلى قول الواقف لو كان حيّاً ، لأنّه المبتدئ بالصدقة وشرطه متّبع . واستظهر في « جامع المقاصد 5 » أنّه لا يرجع إليه إن قلنا بانتقال الوقف عنه كما لا يرجع إلى قول البائع عند اختلاف المشترين في كيفية الشراء .
قوله : ( فإن لم تُعرف الأرباب صرف في البرّ ) كما في « جامع المقاصد 6 » لتعذّر الجهة الموقوف عليها ، فجرى مجرى الوقف على مصلحة فبطل رسمها ولم يمكن الصرف إليها .
قوله : ( ولو آجر المتولّي باُجرة المثل في الحال فظهر من يزيد
هامش
( 1 - 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو اندرس شرط الوقف ج 2 ص 442 س 24 - 26 .
( 2 و 5 و 6 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 115 .