مع اتّحاد الواقف والموقوف عليه ، أمّا لو تعدّد الواقف والموقوف عليه فإشكال .
شرح
الموقوف عليه لعين ما ذكر . فمحلّ البحث أنّ الوقف الواحد يصحّ فيه وإن تعدّد الواقف والمصرف . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ محلّ البحث عن جواز القسمة وعدمه إنّما هو مع اتّحاد الواقف وتعدّد الموقوف عليه ليعقل معنى القسمة بينهم سواء كان في الأصل متّحداً ثمّ تجدّد تعدّده أو كان متعدّداً من أوّل الأمر ، انتهى فتأمّل .
قوله : ( مع اتّحاد الواقف والموقوف عليه ) مفهومه انتفاء الحكم بالمنع لو تعدّد أحدهما ، والمراد باتّحاد الموقوف عليه اتّحاده في الأصل . وقد سمعت إطلاق الفتاوى وما نسب إلى الأصحاب والوجه في المنع وتفصيل الحال . ولعلّه لا ريب في جواز المهاياة نصّ عليه في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد 3 » .
قوله : ( أمّا لو تعدّد الواقف والموقوف عليه فإشكال ) أصحّه المنع كما في « الإيضاح ( 3 ) » وهو الّذي قرّبه في « التذكرة ( 4 ) » . وفي « الحواشي ( 5 ) » أنّه قويّ واختير في « التحرير ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » الجواز . وفي « جامع المقاصد 10 » أنّ فيه قوّة كما لو وقف واقف نصف بستان مثلاً على زيد وذرّيته وآخر على عمرو وذرّيته فإنّه يجوز لكلّ من الرجلين والذرّيتين الاقتسام دون
هامش
( 1 و 3 و 10 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 114 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في عدم جواز قسمة الوقف ج 2 ص 446 س 2 و 7 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 406 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 5 ص 223 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في القسمة ج 4 ص 321 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام القسمة ج 10 ص 214 .