ولو آجر زيادةً على المدّة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصّة .
شرح
لم ينفسخ ) قال في « التذكرة ( 1 ) » : لم تؤثّر فسخاً ولا خيار فسخ ، لصدور العقد على الوجه المعتبر حين وقوعه ، فالإجارة لازمة .[ فيما لو آجر أزيد من المدّة المشروطة ]
قوله : ( ولو آجر زيادة على المدّة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصّة ) قد تقدّم أنّه يجب اتّباع شرط الواقف ، فلو شرط أن لا يؤجر من متغلّب أو مماطل أو لا يؤجر أزيد من عام مثلاً أو لا يوقع عليه عقد حتّى تنقضي مدّة الأوّل أو لا يسلّم حتّى يقبض الاُجرة اتّبع . فلو آجره المتولّي أزيد من عام في المثال فقد قرّب المصنّف البطلان في الزائد . لأنّ الزائد هو المنافي لشرط الواقف خاصّة ، وأمّا المشترط فك المنصوص عليه في الإجارة وهو الموافق لمذهب الأصحاب في نظائره ، لأنّه ضمّ ما يجوز فعله إلى ما لا يجوز فعله ، فالشأن فيه كما إذا باع ما يملك وما لا يملك وآجر ما يملك وما لا يملك فيصحّ فيما يجوز دون الآخر . وتفريق الصفقة غير موجب للبطلان عندنا كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » . وهو الأصحّ كما في « الإيضاح ( 3 ) » . وفي « الدروس ( 4 ) » أنّه الأقرب . ووجه غير الأقرب أنّه عقد مخالف لشرط الواقف فيكون باطلاً وأنّ العقد يتناول المجموع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في جواز إجارة الوقف بحسب الشرط ج 2 ص 442 س 33 .
( 2 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 116 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 406 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الوقف ولواحقه ج 2 ص 280 .