ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه أو انكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد .
شرح
بالأصالة ، والأبعاض تابعة لضرورة دخولها في المجموع ، فإذا بطل في المتبوع بطل التابع . وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّه أحوط .
في « الدروس ( 2 ) » أنّه لو ظهر في الإجارة غبن فالأقرب الفسخ .[ فيما لو خرجت أسباب المسجد عن الانتفاع ]
قوله : ( ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه أو أنكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد ) كما صرّح بذلك كلّه من حكم وقيد في « التذكرة ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والدروس ( 6 ) » وزاد في الأخير اشتراط أن لا ينتفع به في غيره أيضاً . وقد اختير في الثلاثة الاُول أنّ ثمنه يصرف في بدله من حصير وجذع ، فإن تعذّر صرف في مصالح المسجد اعتباراً بما يقرب من مراد الواقف . ولم يتعرّض لحال الثمن في الدروس . وقضية كلامهم أنّه لو بقي في واحد منهما جهة انتفاع به في المسجد لم يجز بيعه ، ووجهه ظاهر عندهم .
ووجه الأقرب أنّه إذا خرج عن الانتفاع به في الوقف خرج عن مقصود
هامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 116 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الوقف ولواحقه ج 2 ص 281 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بمعاني الوقف ج 2 ص 443 س 32 و 35 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 407 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز بيع الوقف ج 2 ص 280 .