شرح
دون تقييد . ولعلّه لعدم الفصل . وقد وافقه عليه الشهيد الثاني ( 1 ) والمقدّس الأردبيلي ( 2 ) والخراساني ( 3 ) والكاشاني ( 4 ) إذا لم يظهر من المولى المنع كما في « مجمع البرهان » وبشرط أن يغلب على ظنّه أنّ المولى راض بهذه الوكالة كما في « الكفاية » وهو معنى ما في « مجمع البرهان » وهما معنى قوله في « المسالك [ 5 ] » بشهادة الحال وانتفاء الضرر .
ويأتي للمصنّف في آخر هذا الركن ( 5 ) أنّه لو وكّل زوجته أو عبد غيره ثمّ طلّق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة ، ولم يقيّد توكيل عبد غيره بكونه بإذن مولاه . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » فيه نظر ، لأنّ المنافي إن كان هو أنّ منافعه ملك للمولى فلا يجوز الانتفاع بها من دون إذنه في نظر الشرع ، ولا فرق فيها بين المانع من حقوق المولى وعدمه ، وإن كان المانع هو منافاة التوكيل لانتفاع المولى وجب أن لا يفرّق بين قليل المنافع وكثيرها ، فيجوز أن يستغزله ويستنسجه حيث لا يمنع انتفاع المولى كأن يغزل وهو يتردّد في حوائج المولى ، ولا يخفى بطلان ذلك . ولا يقال : يلزم أن لا يجوز مخاطبة العبد ومحاورته بما يستدعي تكلّمه ، لأنّا نقول : إن تمّ بطلان اللازم فقد خرج ذلك بإطباق الناس عليه وجريان العادة المطّردة به ، فجرى مجرى الشرب من ساقية الغير بغير إذنه انتهى . وآخره يردّ أوّله ، لأنّ المستند واحد فيما نحن فيه وفيما حكم بجوازه وهو العقل لمكان القرائن المقترنة بعدم المفسدة ، وكلاهما من باب الاستظلال بحائطه والشرب من ساقيته ، مع أنّ قبول عقد النكاح
هامش
( 1 و [ 5 ] ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 268 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الوكيل ج 9 ص 508 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الوكيل ج 1 ص 679 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : فيما يصحّ وكالته فيه وعنه ج 3 ص 190 .
( 5 ) سيأتي في ص 110 - 111 .
( 6 ) جامع المقاصد : في شرائط الوكيل ج 8 ص 198 .