والفاضل من حُصُر المسجد وآلاته يصرف في مسجد آخر
شرح
[ فيما لو فضل من آلات المسجد وحُصُره ]
قوله : ( والفاضل من حُصُر المسجد وآلاته يصرف في مسجد آخر ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وفي الأخير نسبته إلى الأصحاب . وهو خيرة « النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) في باب المساجد حيث قالوا : يجوز استعمال آلاته في غيره من المساجد . وظاهرهم عدم الفرق بين غير الفاضل قوّةً وفعلاً ، لأنّ الغرض من المساجد وما يجعل فيها إقامة شعائر الدين وفعل العبادات فيها ، وهذا الغرض تختلف فيه المساجد ، وما خالف في ذلك إلاّ صاحب « المدارك ( 10 ) » فقال : لا يجوز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقاً إذ الكلمة متّفقة من المسلمين في البابين على خلافه . نعم خيّر أحمد ( 11 ) بين ذلك وبين الصدقة به لخبر رواه عن عائشة ، وفيه ضعف شديد في الراوي والمرويّ عنه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بمعاني الوقف ج 2 ص 443 س 37 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 317 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الوقف على الفقراء والمستحقين و . . . ج 2 ص 277 .
( 4 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 113 .
( 5 ) النهاية : في أحكام المساجد ص 109 .
( 6 ) المبسوط : في أحكام المساجد ج 1 ص 160 .
( 7 ) شرائع الإسلام : فيما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 127 .
( 8 ) المختصر النافع : في المساجد ص 49 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في المساجد ج 1 ص 249 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في أحكام المساجد ج 4 ص 396 .
( 11 ) حكاه عنه العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الوقف ج 2 ص 443 س 39 .