وليس له غرس شجرة في المسجد لنفسه ،
شرح
أشار في « المبسوط ( 1 ) » وكذا « التحرير ( 2 ) » بقوله : يصرف إلى أقرب الناس إليه .[ فيما لو غرس شجراً في المسجد الموقوف ]
قوله : ( وليس له غرس شجرة في المسجد لنفسه ) كما في « التحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » فهو قضية إطلاق « التذكرة ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » لأنّ المسجد إنّما بني لذِكر الله عزّ وجلّ والصلاة فيه وتلاوة القرآن ، ولأنّ غرس الشجرة يمنع من الصلاة في مغرسها ويؤذي المصلّين بسقوط ورقها ورمي ثمرها وتسقط عليها الطيور وتبول في المسجد . وربّما اجتمع الصبيان من أجلها ورموها بالحجارة كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة » ثمّ إنّ فيه تغيّراً للوقف وتصرّفاً فيه على نهج التصرّف في الملك . وقد قال في « التذكرة » قد روي في أخبارنا : أنّ مَن غرس في المسجد شجرةً فكأنّما ربط فيه خنزيراً ، وحينئذ فللإمام قلعها 7 بل ربّما وجب .
هذا ، وقد يكون غرس شجرة العنب للوقف في طرف المسجد وفيه من أعظم المنافع للمصلّين ولا ضرر فيه أصلاً كما هو مشاهد في جبل عامل وغيره ، وقد أشرنا إلى ذلك في أحكام المسجد ( 7 ) ، وكان الواجب أن يذكر هذا وما بعده هناك
هامش
( 1 ) المبسوط : في وجوب تبعيّة شروط الواقف ج 3 ص 298 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 310 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 317 .
( 4 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 112 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في عدم جواز غرس الشجرة في المسجد ج 2 ص 446 س 20 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 405 .
( 7 ) لم نجد في بحث أحكام المساجد الإشارة المذكورة ولو إجمالاً . نعم قال : من اتّخذ مسجداً في منزله لنفسه وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره . . . ففي هذا إشارة إلى أنّ هل للواقف تغيير الوقف بغرس الشجرة أم لا ؟ فراجع مفتاح الكرامة : ج 6 ص 326 - 327 .