والنماء قبل انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال .
شرح
الدوام في الوقف وهو - أي الدوام - مستلزم لوجود موقوف عليه في ذلك الوقت وليس غير البطن الثاني .
وفيه : أنّ لك أن تقول إنّه أنّ مراعاة جانب الصحّة لا تكفي في المجاز . واستدلّوا بأنّه لو دلّ على الوقف عليهم لوجب التشريك لانتفاء ما يقتضي الترتيب والشيخ لا يقول بالتشريك . وقد يقال : الترتيب إنّما جاء لأنّهم لم يدخلوا في الوقف باللفظ الأوّل والمرتبة الاُولى بل بعطفهم على الأولاد المنقرضين والمرتبة الثانية ، فالحكم إنّما استفيد من اللفظ بعد الحكم بانقراض الأوّلين ، فكان استحقاقهم مرتّباً على انقراض الأوّلين . ولا ترجيح في « التحرير ( 1 ) وشرح الإرشاد ( 2 ) » للفخر . وبهذا التوجيه يندفع الإشكال ، وليس عادم النظير والمثال ولا ترجيح .
قوله : ( والنماء قبل انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال ) كما في « الإرشاد ( 3 ) والروض ( 4 ) » والإشكال إنّما هو على المشهور من انتقال الوقف إلى الموقوف عليه ، وإلاّ فعلى القول ببقائه على ملك الواقف فلا شبهة في انتقاله لورثته كما في « المسالك ( 5 ) » ويكون لورثته قطعاً كما في « الإيضاح ( 6 ) » وعلى القول بانتقاله إلى الله سبحانه فالمتّجه صرفه في وجوه البرّ كما صرّح بذلك جماعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 310 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الوقف ص 69 س 20 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في العطايا ج 1 ص 455 .
( 4 ) لم نعثر على الروض ، لكنّه موجود في هامش غاية المراد : ج 2 ص 449 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الواقف ج 5 ص 396 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 405 .
( 7 ) منهم الشهيد الأوّل في غاية المراد : ج 2 ص 451 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 5 ص 396 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 9 ص 111 .