بل يكون منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء ،
شرح
فاستئناف قوله « وانقرض أولاد الأولاد » مشعر بأنّ ما قبله لم يتناولهم ( 1 ) ، فلا يتّجه على عموم المجاز ولا يخلو عن بحث على قول المفيد .
وفيه : أنّ ذكرهم ثانياً لفائدة بيان استحقاق الفقراء ، فيكون في قوّة تفيد إطلاق الأولاد الشامل للبطون المترتّبة أبداً بالبطنين الأوّلين ، فكان ذِكرهما قرينة على إرادة تخصيصهما بالأوّلين وإن كان كلّ منهما متناولاً لجميع البطون إلى يوم القيامة ، فلا تكرار أصلاً ، وأنّ عطف الانقراض على الانقراض يدلّ على أنّ الثاني من صنف الأوّل ، ولا ريب أنّ الأوّل مختصّ بالأوّلين فكذا الثاني . فلا كذلك لو قال « فإذا انقرضوا » مقتصراً على ذِكر انقراض واحد ، فيصير التقدير : فإن انقرض هؤلاء وأولادهم خاصّة . وهذا إن قلنا إنّ القرينة حالية أو مقالية أدخلتهم في الأولاد كما هو صريح « غاية المراد » وإن قلنا إنّ القرينة أدخلتهم في الوقف لا في الأولاد بمعنى أنّ هذا التركيب دلّ على دخولهم في الوقف على الترتيب كما يُفهم من « المبسوط والدروس » فلا إشكال ولا تكرار كما ستسمع فيما يأتي في توجيه الترتيب .
قوله : ( بل يكون منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء ) أي وليس لأولاد الأولاد شيء أصلاً كما هو خيرة « الشرائع ( 2 ) » بلفظ الأشبه و « التذكرة ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والمختلف ( 5 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 110 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوقف ج 2 ص 220 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في وجوب اتّباع شرائط الواقف ج 2 ص 438 س 20 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في العطايا ج 1 ص 455 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الواقف ج 6 ص 328 .