تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
شرح
أولاده فعلى الفقراء ، قيل : يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده ، وليس بمعتمد ) القائل الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » قال : من الناس من قال يكون وقفاً على أولاد أولاده بعد انقراض أولاده ، لأنّه شرط انقراضهم وذلك بظاهره يقتضي أنّه وقف عليهم ، فهو كما لو صرّح به فعلى هذا يصرف إليهم بعد الأولاد فإذا انقرضوا صرف إلى المساكين ، وهذا أقوى ، انتهى . وفي « الدروس ( 2 ) » أنّه قويّ إمّا لقرينة الحال وإمّا لشمول لفظ الولد للنافلة كقول المفيد وجماعة . قلت : نظر الشيخ إلى الأوّل كما سمعت كلامه وكأنّه مال إليه في « غاية المراد ( 3 ) » قال : عملاً بالظاهر ، والقرينة المقالية تجعل ذلك المجاز وارداً مورد اللفظ ، ولا شكّ أنّ عطف الانقراض على الانقراض مشعر بذلك وإلاّ لكان الوقف منقطعاً والوقف شأنه الدوام ، انتهى . ولعلّه أراد بالقرينة المقالية هنا وبالحالية في « الدروس » أنّ اشتراط انقراض أولاد الأولاد دليل على إرادتهم ودخولهم في الوقف ، وإلاّ لكان ذكرهم لغواً ، فذلك قرينة على أنّهم داخلون في الأولاد من باب عموم المجاز وهو جائز مع القرينة إلاّ أن نقول إنّ ذكرهم إنّما هو لفائدة جعل انقراضهم شرطاً لاستحقاق الفقراء وإن لم يدخلوا في الوقف ، فلم يكن ذكرهم لغواً ، وفيه فائدة لهم ، وهو أنّ المال يصير إليهم على سبيل الإرث في تلك المدّة كما ستسمع . وإن قلنا بقول المفيد فلا بحث كما قاله جماعة ، لكن قال في « جامع المقاصد » : إنّه لو اُريد بالأولاد أولاد الصلب وغيرهم لكان قول الواقف « وانقرض أولاد الأولاد » بعد قوله « فإذا انقرضوا » تكراراً ، لأنّ الضمير في « انقرضوا » يعود إلى الجميع ،
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 298 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 266 . ( 3 ) غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 449 .