ولو قال على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان .
ولو قال : على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ، فإن اجتمعا فإلى مَن يعيّن منهما ،
شرح
وكيف كان ، فالّذي ينبغي أن يراد في مسألتنا إمّا الأوّل أو الثالث ، فإن كان الثالث كان وقفاً حقيقيّاً ، وإن كان الأوّل جاءت فيه الأقوال الثلاثة .
قوله : ( ولو قال على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان ) هذا يعلم حاله ممّا تقدّم .[ فيما لو وقف على مواليه ]
قوله : ( ولو قال : على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ) لوجود ما يحمل عليه اللفظ حقيقة ولم يختلف فيه اثنان من علماء الإسلام ، وظاهر « المسالك ( 1 ) » الإجماع عليه . نعم احتمل البطلان في وصايا « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لأنّ إبهام اللفظ لا يختلف بأن توجد محامله أو لا توجد .
قوله : ( فإن اجتمعا فإلى مَن يعيّن منهما ) بقرينة دالّة على ذلك كما هو واضح . وفي « المسالك 4 » لا إشكال فيه . ومثله ما لو كانت هناك قرينة معيّنة لهما معاً ، ومثله ما انتفت القرينة لكنّه قال : مرادي أحدهما أو كلاهما لأنّه أعلم بما أراد .
هامش
( 1 و 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 388 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للمولى ج 2 ص 478 س 38 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 71 .