تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
شرح
الوقف في التُسع ورجع إليه ملكاً ، فيصير له النصف وقفاً والتُسع ملكاً وللبنت السدس والتُسعان وقفاً إن أجازت الوقف أيضاً ، لأنّ للابن إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره ) قد ذكر في « التذكرة ( 1 ) » لجماعة من العامّة في المسألة ثلاثة أوجه وقد اختار هنا هذا الوجه . وبيانه : أنّ الوقف ماض في الثلث من غير اعتبار رضا الورثة ، فالباقي على تقدير نفوذ الوقف فيه وهو اثنا عشر للابن نصفه وهو ستّة ، وعلى تقدير عدم التسوية له ثلثاه ثمانية ، فيكون إبطال التسوية مقتضياً لإبطال الوقف فيما به التفاوت بين الستّة والثمانية وهما اثنان تُسع الأصل ، فيكون للابن النصف وقفاً والتُسع وهو اثنان ملكاً والباقي للبنت وقفاً إن أجازت وإلاّ فلها السدس وقفاً والتُسعان ملكاً وهما أربعة من اثني عشر ، لأنّ الابن إنّما يملك إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره . والوجه الثاني : أنّ للابن إبطال الوقف في السدس فيكون له النصف وقفاً والتُسع ملكاً وللبنت الثلث وقفاً ونصف التُسع ملكاً ، لأنّه أبطله في السُدس الّذي هو ثلاثة رجع ميراثاً فيأخذ منها اثنين والبنت واحداً هو نصف التُسع ، هذا إذا أبطل التسوية . وقال في « التذكرة 2 » فيما إذا بطل الوقف قال بعض العامّة : بطل الوقف فيما زاد على نصيب البنت وهو السدس ويرجع إلى الابن ملكاً ، فيكون له النصف وقفاً والسدس ملكاً طلقاً والثلث للبنت وليس بشيء ، والمسألة من ثمانية عشر . وقوله « لأنّ للابن » تعليل لقوله « وللبنت السدس والتُسعان وقفاً إن أجازت » . والوجه الثالث : أنّ له إبطال الوقف في الربع كلّه فيصير النصف للابن وقفاً والسدس ملكاً ويكون للبنت الربع وقفاً ونصف السدس ملكاً كما لو كانت الدار تخرج من الثلث وتصحّ من اثني عشر . وهذه المسائل كلّها
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في صحّة وقف المريض ج 2 ص 446 س 36 .
مفتاح الكرامة — صفحة 782 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي