ولو وقف على مستحقّي الزكاة فرّق في الثمانية
شرح
[ فيما لو وقف على مستحقّي الزكاة ]
قوله : ( ولو وقف على مستحقّي الزكاة فرّق في الثمانية ) أي الثمانية الأصناف المذكورة في القرآن كما صرّح بذلك في « المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد » وفي الأخير أنّه لا ريب في أنّ مستحقّه الأصناف الثمانية ، لكن هل يجب تفريقه في الأصناف الثمانية أم يكفي صرف الجميع في بعض الأصناف ؟ ذكر شيخنا في « الدروس » فيه قولين يلتفتان إلى أنّ عدد الأصناف محصور وإن تعدّدت الأشخاص ، فيجب الاستيعاب في المحصور عملاً بشرط الواقف وإلى أنّ انحصار عدد الأصناف لا يؤثّر ، لأنّ الموقوف عليهم منتشرون فلا يجب التعميم . قال : وكلّ منهما محتمل ( 7 ) . قلت : لكنّ الظاهر الثاني مع أنّه أشبه بالاُصول . وهو خيرة « التحرير » . وفي « الحواشي ( 8 ) » أنّه المنقول . قلت : وربّما تعيّن في هذا الزمان ، إذ لا مؤلّفة . ولا ريب في جواز إعطاء المؤلّفة إذ ليس ذلك وقفاً على الكافر بل هو في الحقيقة من مصالح الإسلام والمسلمين . ولم نجد هذين القولين فينا ولا في العامّة .
هامش
( 1 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 655 .
( 2 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 599 .
( 3 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 91 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 164 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 308 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الوقف على الفقراء والمستحقين و . . . ج 2 ص 277 .
( 7 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 102 .
( 8 ) لم نعثر عليهما في الحواشي الموجودة لدينا .