وإن كان رجعيّاً على إشكال .
شرح
تقول إنّه فهم حاله من الدليل الثاني .
وكيف كان ، فوجه ما في الكتاب على إطلاقه أنّ الوقف عليهنّ يتناول جميع الأحوال والأزمان ، فإذا خرج منها زمان الزوجية بقي الباقي على شموله ، فأولى أن يقال : إن عمّم الأحوال والأزمان في صيغة الوقف كما إذا وقف عليهنّ في جميع الأحوال إلاّ حال الزوجية ، فينبغي الحكم بالعود إن استثنى أو شرط في البنات والإماء ، وإن لم يعمّم ففي العود في الصورتين في البنات والإماء تأمّل إلاّ أن يعلم قصد الواقف فيتّبع ، فليلحظ وليتأمّل .
قوله : ( وإن كان رجعيّاً على إشكال ) ينشأ من أنّها بحكم الزوجة ولهذا تجب نفقتها وترث ، وليس كلّ طلاق يقتضي رفع النكاح ، ولهذا لا تجوز الخامسة ولا اُختها ، ونمنع صحّة السلب ، والاستصحاب يقضي باستمرار منع الاستحقاق إلى البينونة ، بل الطلاق الرجعي ليس مزيلاً للنكاح في الحال بل معدّ للزوال . وهو خيرة « جامع المقاصد ( 1 ) » وقد سمعت ما في « الإرشاد ( 2 ) والروض 3 » من التقييد بالبائن ، ومن أنّها مطلقة ، والطلاق يقضي برفع النكاح وأنّها يصدق عليها أنّه ليست بزوجتي بل مطلّقة ، وصحّة السلب دليل المجاز والإطلاق لا يحمل عليه . وقد سمعت إطلاق « المبسوط 4 » وهو خيرة « الإيضاح ( 3 ) » ولعلّه الأصحّ ، لأنّ ما ذكر في توجيه الأوّل كما ترى . ولا ترجيح للشهيد في « الحواشي ( 4 ) » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 99 .
( 2 - 4 ) تقدّم في ص 773 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في لواحق الوقف ج 2 ص 401 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : في الوقف ص 114 س 16 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .