ولو قال : وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور لم يستحقّ الذكور شيئاً حتّى تستوفي البنات .
شرح
ما استحقّه من دون موت غيره حذراً من التدافع .
وفيه : أنّه يمكن أن يقال : إنّ المتبادر من قوله « فنصيبه لأهل الوقف » أهله حين موته ، ولا تخصّ النصيب بما أخذه من أبيه ، لأنّه مطلق يتناول أيضاً ما أخذه عن أخيه فلا ندافع ، وقد يمنع ما قاله الشهيد من أنّه لا يتمّ في باقي الحصص بأنّ الحال في المرتبة الثانية أنّ مَن مات عن غير ولد فحصّته للباقين من أهل الوقف دون ولد مَن كان ذا ولد منهم ، فإذا مات الوالد استحقّ ولده حصّته الّتي كانت له قبل موت أخيه خاصّة وشارك الباقين في حصّة الأوّل ، لكن لا أظنّ أنّهم يقولون إنّه إذا مات العمّ الثالث وخلّف ولداً ثمّ مات الولد وخلّف ولداً أنّ ابني الميّت الثاني يشاركان ولد العمّ الثالث في الاثنين الزائد عن الستّة ويشاركان ولد ولده في الجزء الّذي حصل له من الاثنين . وهكذا حتّى يبقى له شيء لا يكاد ينتفع ، أنّه لبعيد عن مراد الواقف . ولهذا لم يذكر في « التذكرة » ما ذكره هنا قولاً بل ولا احتمالاً لأحد حتّى من العامّة . نعم احتمله في « التحرير ( 1 ) » احتمالاً .[ فيما لو وقف على أنّ يكون للبنات ألف ]
قوله : ( ولو قال : وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور لم يستحقّ الذكور شيئاً حتّى تستوفي البنات ) كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّه جعل للبنات
هامش
( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 306 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوقف ج 2 ص 438 س 2 .
( 4 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 98 .