تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
وإن مات أبوهما صار نصيبه لهما وصار ما خلّفه الأوّل أثلاثاً .
شرح
قوله : ( وإن مات أبوهما صار نصيبه لهما وصار ما خلّفه الأوّل أثلاثاً ) كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وقوّاه في « الكفاية ( 2 ) » ومعناه أنّه يصير نصيب أبيهما الأوّل الّذي أخذه عن أبيه قبل موت أخيه لهما خاصّة ، ويصير الآن ما خلفه أخوهما الّذي مات قبل أبيهما بينهما وبين عمّهما الباقي أثلاثاً ، لأنّهم الآن أهل الوقف ، وقد شرط الواقف أنّ مَن مات عن غير ولد يكون نصيبه لأهل الوقف ولم يقيّد أهل الوقف بكونهم أهله حين موته ، فلا فرق بين كونهم أهله وقت موته أو لا ، وفي اشتراكهم في نصيب الميّت عن غير ولد ، فيقسّم الوقف على ثمانية عشر ، ستّة لهما عن أبيهما ، وستّة لعمّهما ، وستّة تقسّم بينهم ، فلكلٍّ منهما خمسة من ثمانية عشر ولعمّهما ثمانية منها . واختار في « التحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » كما أفصح به آخر كلامه فيها . وكذا الشهيد في « الحواشي ( 5 ) » أنّ الوقف يقسّم نصفين نصف لهما ونصف لعمّهما كما كان قبل موت أبيهما ، لأنّ أباهما وعمّهما كانا أرباب الوقف حال موت عمّهما وكان يقسّم بينهما نصفين فيستقرّ على ذلك ، لعدم وجود سبب مزيل ، ولأنّ قول الواقف : فنصيبه لولده ، شامل لما استحقّه الميّت الثاني بموت أخيه الأوّل من نصيبه ، لصدق النصيب على جميع استحقاقه ، وذلك من جملته . وقال الشهيد : ولأنّه لو صحّ في هذه الثلاثة لم يتمّ في باقي الحصص بالنظر إلى البطون المشاركة إلاّ أن تقول - كما في « جامع المقاصد 6 » - : إنّ قوله بعد « فنصيبه لأهل الوقف » يدافع شمول قوله « فنصيبه لولده » لما استحقّه بموت أخيه ، فلابدّ أن يحمل نصيب كلٍّ منهما على
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في لواحق الوقف ج 9 ص 97 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام الوقف ج 2 ص 18 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 306 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوقف ج 2 ص 438 السطر الأوّل . ( 5 ) الحاشية النجّارية : ص 114 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .