تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
شرح
الفرق بين إذن أهل الذمّة وعدمه ، قال : واحتمل الشهيد في الذكرى توقّفها على الإذن تبعاً لغرض الواقف وعملاً بالقرينة والظاهر عدمه لإطلاق النصوص . ويؤيّده ورود الإذن في نقضها مسجداً ، بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها كان شرطهم فاسداً باطلاً . وكذا الكلام في صلاة الشيعة في مساجد المخالفين ، انتهى . قلت : الظاهر من الأخبار ( 1 ) الحثّ على ذلك فضلاً عن جواز ذلك ، وعلى ذلك استمرّت طريقة الشيعة ، وقد أجمعوا على جواز الصلاة في البيع والكنائس وما وجدنا أحداً تعرّض لاشتراط إذنهم . نعم في « الذكرى ( 2 ) والروض ( 3 ) والروضة ( 4 ) » : وفي اشتراط إذن أهل الذمّة احتمال تبعاً لغرض الواقف ويحتمل عدمه لإطلاق الأخبار بالصلاة فيها ، انتهى . وفيه : أنّه لو ثبت مراعاة غرض الواقف لم يكن لإذنهم معنىً ولا وجه إلاّ إذا علمنا أنّ الواقف أناط ذلك بنظر الناظر على الوقف فيتّجه اعتبار إذنه . الثاني : أنّهم جميعاً معرضون عن تلك البقعة بالكلّية إعراض المسافر عن حطبه وعلف دابّته الّذي لا شبهة في صحّة التملّك بسببه وإن قصد المسافر انتفاع رفيقه الّذي يأتي ذلك المنزل بعده . الثالث : أنّهم قالوا فيمن اتّخذ في منزله مسجداً لنفسه وأهله أنّه يجوز له تغييره وتضيّقه إذا لم يقفه ولم يجر عليه اسم المسجدية ، وأنّه إذا جعله وقفاً وأجرى عليه الصيغة لا يختصّ به بل يصير كسائر المساجد ، لأنّ ذلك في معنى الشرط . الرابع : اتّفاقهم على جواز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها . وتمام
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب مكان المصلّي ح 1 و 2 ج 3 ص 438 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 94 . ( 3 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ج 2 ص 616 . ( 4 ) الروضة البهية : في مكان المصلّي ج 1 ص 554 .