تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
شرح
منها شيء أو المجموع ، أمّا على تقدير عدم دخوله في الوقف فبموت الواطئ انتقلت إلى بطون اُخر غيره ، فلم يجر للولد عليها ملك ، فلا يفرض فيها عتق . فقلت له : إنّ الأصحاب أطلقوا أنّها تصير اُمّ ولد وحكم اُمّهات الاُولاد العتق بموت المولى من نصيب الولد . فقال : إذا لم يكن له نصيب منها كيف يقال إنّها تنعتق من نصيبه . فقلت : إذا حكم بأنّها اُمّ ولد اقتضى موت المولى جرى المواريث فيها ، وابنها وارث ، فصار له منها نصيب ، فتنعتق من نصيبه ، وقد صرّح المصنّف في « القواعد » بجواز وقف مَن ينعتق على الموقوف عليه وأنّه يبقى وقفاً فحينئذ ملك ولدها لها على طريقة الوقف لا يقتضي انعتاقها عليه ، إنّما المقتضي له ملكها بطريق الإرث . ثمّ قال في « غاية المراد ( 1 ) » إذا ظهر ذلك فإن كان الولد غير موقوف عليه جعلت في نصيبه إن قلنا بالنفوذ قطعاً ، أمّا على ما قلناه من الحكم باستقرار الملك في حياة أبيه فظاهر . وأمّا على تقدير الاحتمال البعيد وهو بقاؤها على الوقف إلى حين الوفاة ثمّ تنعتق فالأولى جعلها في نصيبه ، لأنّ عتقها يتضمّن ملك أبيه لها فتكون إرثاً ، ويحتمل العدم ، لأنّ بقاء الوقف فيها استلزم خروجها عن صلاحية الملك ، هكذا قيل : وهو ضعيف لما عرفت من بطلان أصله أوّلاً ، ولو سلّم أصله لم نسلّم ملك أبيه ، وتخيّل الملك الضمني باطل ، لأنّها لم تنعتق على الأب . وكذا توجيه عدم جعلها في نصيبه فإنّ الوقف أخرجها عن صلاحية الملك ما دام باقياً ، فبعد زواله كما هو المفروض انتفى الإخراج عن الصلاحية . ولو سلّم الإخراج عن الصلاحية لم يلزم منه عدم التقويم وإلاّ لم يلزم متلف الوقف عوض وهو خلاف الإجماع . فإن كان الولد من الموقوف عليهم فعلى ما اختاره المصنّف - أي في القواعد - فلا عتق ولا تقويم لعدم حصول الإتلاف ، انتهى ، كلامه برمّته لجودته ، إلاّ
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 437 - 439 .