ومعه تنعتق بموته وتؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال .
شرح
« جامع المقاصد ( 1 ) والروض ( 2 ) » أنّها لا تصير اُمّ ولد ، لأنّ المتبادر من الملك هو الكامل الطلق الّذي لا حجر على مالكه لتعلّق حقّ الغير به . قلت : هما عمومان قد تعارضا فيحتمل ترجيح عموم أدلّة الاستيلاد ، لأنّه كالعتق يبنى على التغليب ، ويحتمل ترجيح عمومات النهي عن تغيير الوقف وإبطاله لسبقه فيستصحب حكمه إلى أن يثبت المزيل كتقديم حقّ المرتهن لو أولدها الراهن ، ولأنّها تقوّم عليه كلّها بعتقها بالاستيلاد ولا شيء من اُمّ الولد تتقوّم كلّها على المولى بدليل الاستقراء ، فتأمّل .
قوله : ( ومعه تنعتق بموته وتؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال ) أي ومع كونها اُمّ ولد تنعتق بموته كسائر اُمّهات الأولاد وتؤخذ من قيمتها لمن يليه من البطون ، كما جزم بذلك كلّه في موضع من « التذكرة ( 3 ) » وهو الظاهر من « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) » وصريح « شرحه ( 7 ) » لولده ، لأنّ ظاهر الثلاثة أنّ التردّد والنظر إنّما هو في صيرورتها اُمّ ولد ، وقد عرفت ( 8 ) أنّه اختار في « التذكرة » كولده والشهيد في « الحواشي » أنّها تصير اُمّ ولد .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 84 .
( 2 ) لا يوجد لدينا الروض ، ولكن يستفاد ذلك من حاشية الإرشاد ضمن غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 436 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في وقف الجارية ج 2 ص 441 س 7 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوقف ج 2 ص 221 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 317 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 454 .
( 7 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الوقف ص 68 س 5 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 8 ) تقدّم في ص 737 .