ولم يعد إلى الواقف .
ولو أخذ السيل ميّتاً فالكفن للورثة .
شرح
حالهما حال أرض الخراج ، فليتأمّل .
قوله : ( ولم يعد إلى الواقف ) كما في الكتب المذكورة مع زيادة « الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) واللمعة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) » . وفي « الخلاف والسرائر » لأنّ ملكه قد زال بلا خلاف فلا يعود إلاّ بدليل .
ولم يخالف في ذلك إلاّ محمّد بن الحسن ( 6 ) ، قال : إنّ المسجد يرجع إلى ملك الواقف إذا خربت القرية قياساً على كفن الميّت فإنّه يعود إلى الورثة ، والجامع استغناء المسجد عن المصلّين كاستغناء الميّت عن الكفن وتعذّر المصرف في الموضعين .
وفيه : أنّا نمنع القياس والجامع ، أمّا الأوّل فلأنّ الكفن ملك لهم في الأصل لأنّ التركة تنتقل إلى الورثة بالموت وإن وجب صرف بعضها في التكفين ، وأمّا الثاني فلأنّ الفارق موجود وهو عدم رجاء عود الميّت بخلاف المسجد لجواز عمارة القرية وصلاة مسافر .[ حكم كفن الميّت الّذي أخذه السيل ]
قوله : ( ولو أخذ السيل ميّتاً فالكفن للورثة ) ظاهر « المبسوط ( 7 )
هامش
( 1 ) الخلاف : في أحكام الوقف ج 3 ص 550 مسألة 21 .
( 2 ) السرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 167 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : في الوقف ص 105 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 82 .
( 5 ) الروضة البهية : في الوقف ج 3 ص 186 .
( 6 ) راجع المغني لابن قدامة : في الوقف ج 6 ص 226 .
( 7 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 300 .