ولو اتّفق هو ومولاه على الفداء فهل يختصّ أو يشتري به عبداً يكون وقفاً ؟ إشكال .
ولو وقف مسجداً فخربت القرية أو المحلّة لم يجز بيعه
شرح
وبه جزم في « الحواشي ( 1 ) » ويكون وقفاً بمجرّد الاسترقاق أو بإنشاء صيغة الوقف لمثل ما تقدّم من أنّه يشتري بدل الوقف ما يكون وقفاً من أنّه عوض الوقف ولم يختصّ به الأوّل وأنّ علقة الوقف أعظم وأقوى من الرهن . ووجه الاختصاص مثل ما تقدّم من أنّ الوقف إنّما يتناول ملك العين وقد عدمت فزال ، وهذا العبد لم يتناوله الوقف الأوّل أصلاً بل لو صرّح بوقفه لم يصحّ وإلاّ لصحّ وقف المعدوم ولم يشترط في الوقف الملك .
قوله : ( ولو اتّفق هو ومولاه على الفداء فهل يختصّ أو يشتري به عبداً يكون وقفاً ؟ إشكال ) يعلم منشؤه ممّا تقدّم ، وأصحّه أنّه يشتري به عبداً من جنسه يكون وقفاً كما هو قضية كلام « الإيضاح ( 2 ) » وصريح « جامع المقاصد ( 3 ) » وبه جزم في « الحواشي ( 4 ) » وقال : فإن تعذّر من جنسه فمن غيره .[ فيما لو وقف مسجداً في قرية فخربت ]
قوله : ( ولو وقف مسجداً فخربت القرية أو المحلّة لم يجز بيعه ) بلا خلاف من أحد إلاّ من أحمد ( 5 ) ، لأنّ وقفه بمنزلة تحرير العبد ، ولبقاء الغرض
هامش
( 1 ) الحاشية النجارية : في الوقف ص 113 س 7 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الاسلامية ) .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 397 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 81 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 5 ) راجع المغني لابن قدامة : في الوقف ج 6 ص 225 .