تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
ولو استرقّ الجاني أو بعضه فهل يختصّ به أو يكون وقفاً ؟ إشكال .
شرح
والشهيد ( 1 ) وكاشف اللثام ( 2 ) في القصاص فيما إذا قال عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك ، لأنّ العفو عن البعض يستلزم سقوطه عنه وهو ملزوم لإسقاط الجميع وللأصل ولأنّ الحقّ إنّما تعلّق بالنفس لا بالأعضاء . وقولهم في باب الوكالة ( 3 ) بسقوط القصاص فيما لو صالحه عن الدم بخمر ليس مبنيّاً على تغليب العفو وإن ذكره بعضهم ( 4 ) في بيانه ، بل الوجه فيه أنّه صار بذلك كالمتبرّع بالعفو كما تقدّم بيانه في باب الوكالة ( 5 ) ، فلم نجد هذا التغليب مسلّماً عندهم ولم يتّضح لنا صحّة قوله في « جامع المقاصد 6 » أنّ العفو الصحيح لا كلام فيه . ثمّ إنّ الظاهر من العبارة أنّ العفو عن الجميع كان على غير مال ، لأنّه المتبادر منه ، فقضية التغليب أن لا يستوفوا الدية ، على أنّها لا تثبت عندنا إلاّ صلحاً فكيف يصحّ القول بأنّهم يستوفون الدية على الإطلاق ؟ ثمّ إنّ ذلك كلّه فرع صحّة هذا العفو سواء كان على مال أو غيره ، وهو في محلّ الإشكال أو المنع .[ فيما لو استرقّ الجاني على الموقوف ] قوله : ( ولو استرقّ الجاني أو بعضه فهل يختصّ به أو يكون وقفاً ؟ إشكال ) أصحّه أنّه يكون وقفاً كما في « الإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد 8 » .
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في القصاص ص 189 س 5 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 2 ) كشف اللثام : في القصاص ج 11 ص 235 . ( 3 ) كما في قواعد الأحكام : في الوكالة ج 2 ص 359 ، وجامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 246 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في الوكالة ج 9 ص 578 . ( 4 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 246 . ( 5 ) تقدّم في ج 21 ص 208 - 210 . ( 6 و 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 80 و 81 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 397 .
مفتاح الكرامة — صفحة 727 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي