فلهم العفو
شرح
نوع شبهة بالنماء ولذلك قال بعض الشافعية ( 1 ) : إنّه يصرف إلى الموقوف عليه على كلّ قول وينزّل منزلة المهر والاكتساب ، ولا كذلك الدية .
قوله : ( فلهم العفو ) إذا قلنا باختصاص الموجودين بالدية أو الأرش فالظاهر أنّ لهم العفو ، وإن قلنا بالعدم فالعدم كما صرّح به أيضاً في « الكتاب » كما يأتي و « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » جازمين بذلك . وفي « التحرير ( 4 ) » في العفو إشكال إن قلنا بانتقال الوقف إليهم . وفي « التذكرة ( 5 ) » لا يصحّ عفو البطن الأوّل لعدم علمه بقدر حقّه ، وجزم فيها بالعفو فيما إذا كانت الجناية على طرف . وقال في « جامع الشرائع ( 6 ) » : إنّ للموقوف عليه العفو والقصاص .
وأمّا القصاص إذا كان القاتل عبداً ، فإن قلنا بانتقال الملك إليهم كانوا هم الأولياء كما هو الشأن فيما لو كان المقتول عبدهم كما جزم به في « التذكرة ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والكتاب » كما يأتي و « الدروس ( 9 ) وجامع المقاصد 10 والمسالك 11 » . وفي « التحرير 12 » أنّه الأقرب . وقد سمعت ما في « جامع الشرائع » وإن قلنا ببقائه على ملك الواقف فحقّ القصاص إليه . وبه جزم في « التذكرة 13 » وإن قلنا بانتقاله
هامش
( 1 ) نقله في المغني لابن قدامة : في الوقف ج 6 ص 231 .
( 2 و 10 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 77 و 78 .
( 3 و 11 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 386 و 384 .
( 4 و 12 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 316 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوقف ج 2 ص 442 س 40 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 372 .
( 7 و 13 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو جني على الموقوف ج 2 ص 443 س 12 و 9 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 454 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في الوقف ج 2 ص 278 .