وليس للمجنيّ عليه استرقاقه في العمد على إشكال .
شرح
« الإيضاح ( 1 ) » نسبه إلى الشيخ في « المبسوط » وكلامه نصّ فيما حكيناه عنه ، لأنّه ممّن يقول بالانتقال . نعم عبارة « المهذّب ( 2 ) » ظاهرة في الكسب كما قد عرفت . ولا ترجيح في « جامع الشرائع 3 والإرشاد ( 3 ) وغاية المراد ( 4 ) » .
والوجه في استشكال المصنّف أوّلاً يعرف ممّا ذكر في حجّة القولين .
وقد احتمل في « المختلف 6 » تعلّقه بالرقبة وجواز البيع كما يقتل في العمد والبيع أدون من القتل . ويضعّف بإمكان الجمع بين الحقّين هنا بخلاف العمد ، لأنّ القصاص مع بقاء العين ممتنع . وهذا الاحتمال قولٌ لبعض العامّة .
وأمّا إذا لم يكن ذا كسب ففي « الدروس ( 5 ) » أنّ التعلّق برقبته قويّ كما لو استحقّ قتله . وفي « المسالك ( 6 ) » أنّه متّجه . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » أنّه ممكن . وقد سمعت احتمال « المختلف » المتناول لذي الكسب واحتمل أخذ الأرش من بيت المال إن أمكن كالحرّ المعسر . وكيف كان فلا يبطل دم امرئ مسلم .
قوله : ( وليس للمجنيّ عليه استرقاقه في العمد على إشكال ) ينشأ من أنّ الوقف في الحيوان لا يزول إلاّ بزوال الحيوان وهو ينافي الاسترقاق والتملّك ، ومن أنّ الوليّ يملك إبطاله بإبطال الحياة فيملكه مع بقائها كما تقدّم الكلام فيه آنفاً مستوفىً .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 394 .
( 2 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 94 . ( 3 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 373 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 454 .
( 4 ) غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 440 . ( 6 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 317 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع من الوقف ج 2 ص 278 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 384 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 76 .