ولو جُني عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به
شرح
[ فيما لو جُني على الموقوف بما يوجب المال ]
قوله : ( ولو جُني عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به ) كما جزم به في « التبصرة ( 1 ) » وقوّاه في « المبسوط 2 » . وفي « الشرائع ( 2 ) » أنّه أشبه . وفي « التحرير ( 3 ) » أقرب . وفي « الإيضاح ( 4 ) » أنّه قويّ ، لأنّ الوقف ابتداءً متعلّق بالعين وقد بطلت بإتلافه فامتنع أن يكون لمن سيوجد من البطون فيه حقّ ، لأنّهم حال الجناية غير مستحقّين وإذا صاروا مستحقّين يخرج التالف عن كونه وقفاً . وضعّف ( 5 ) بأنّ القيمة بدل عن العين فيملكها من يملكها على حدّ ما يملكها ويتعلّق بها حقّ من يتعلّق حقّه بها ، والوقف وإن لم يتناول القيمة مطابقة لكنّه يتناولها اقتضاء من حيث إنّها قائمة مقام العين وأنّ حقّ الوقف أقوى من حقّ الرهن وهو يتعلّق بالقيمة فالوقف أولى ، ويأتي بيان الحال . والجناية الّتي توجب المال هي ما إذا قتله خطأً أو قتله حرّ .
وجعل من محلّ النزاع والاحتمالات في « المسالك 7 » ما إذا صالح عن الدية في العمد . ولعلّ الظاهر أنّها هنا تكون للموقوف عليهم الموجودين ، لأنّها عوض عن نفس الجاني لا نفس المجنيّ عليه ، لأنّ المستحقّ هو قتل نفس الجاني والصلح على الدية إنّما هو بالعفو عن نفس الجاني . وفي « شرح الفخر ( 6 ) » أنّ كلّ مَن قال بأنّ
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلّمين : في الوقف ص 125 . ( 2 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 289 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوقف ج 2 ص 219 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 316 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 395 .
( 5 و 7 ) راجع مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 385 .
( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الوقف ص 69 س 6 ( من كتب مكتبة المرعشي رقم 2474 ) .