وكذا إن كان على المساكين أو على المعسر ،
شرح
إلى الموقوف عليه . والمراد بإيجابها المال ما إذا لم تكن عمداً محضاً . وقد صرّح بذلك فيما إذا كانت خطأً في « الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » وظاهر الأخير الإجماع عليه ، قال : أمّا لو قلنا بعدم انتقاله أو انتقاله إلى الله تعلّق بكسبه قطعاً ، لكنّه قال بلا فاصلة : ويحتمل تعلّقها بمال الواقف لو لم نقل بانتقاله عنه وتعلّقها ببيت المال لو قلنا بالانتقال إلى الله تعالى ، انتهى فتأمّل . وقال في « المهذّب 4 » وإذا كانت الجناية خطأً توجب المال كان ذلك في ماله ، ولا مرجع للضمير سوى العبد . وقد عرفت أنّه قد يظهر منه أنّه لا ينتقل إلى الموقوف عليه وأنّه يبقى على ملك الواقف ، فليتأمّل .
ووجه ما في الكتاب أنّ فيه جمعاً بين الحقّين ، لأنّه لا يجوز بيعه ويمكن استيفاء الأرش من كسبه . ومنه يعرف الحال فيما إذا كان وقفاً على غير معيّن كالفقراء أو كان الموقوف عليه المعيّن معسراً لأنّ الجمع بين الحقّين ممكن أيضاً في هذين ، أمّا الأوّل فلأنّ مستحقّه غير معيّن بحيث يمكن إيجاب الأرش عليه ولا يمكن بيعه فتعيّن أن يكون في كسبه ، وأمّا الثاني فظاهر .
قوله : ( وكذا إن كان على المساكين أو على المعسر ) أي يكون في كسبه كما صرّح بهما في « جامع المقاصد 5 » وبالأوّل في « التذكرة ( 4 ) » وقد عرفت الوجه في ذلك بل ستسمع عن جماعة أنّه يتعلّق بكسبه على القول بالانتقال إلى الموقوف عليه .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 278 .
( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 75 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 384 . ( 4 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 94 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو جني العبد الموقوف ج 2 ص 443 س 20 .