تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
وجماعة في جواز بيع الوقف إذا خرب ولم يجد نفعاً ولا يمكن الانتفاع به على اختلافهم في التعبير عن ذلك كما مرّ ( 1 ) بأن يكون مراده أنّه إذا لم يمكن الانتفاع به في الوجه الّذي شرطه الواقف والجهة المقصودة جاز بيعها ، لأنّه لا يمكن الانتفاع به أصلاً ، وإلاّ فكيف يباع أو يبتاع ما لا منفعة فيها أصلاً بل النخلة المنقلعة ممّا ينتفع بها في إشعال النار ، فقوله « لا يمكن الانتفاع بها إلاّ على هذا الوجه » كناية على أنّه لا ينتفع به على الوجه الّذي شرطه الواقف . ويرشد إلى ذلك قوله في « المبسوط ( 2 ) » : إذا قطعت نخلة من أرض الوقف أو انكسرت جاز بيعها لأرباب الوقف ، لأنّه تعذّر الانتفاع بها على الوجه الّذي شرطه ، وهو أخذ ثمرتها ، انتهى . وهو نصٌّ فيما فهمناه . ويا ليت شعري لِم لم يتعرّضوا لكلامه في « المبسوط » . وكيف كان ، فالشيخ بنى الحكم في المسألة على مذهبه وخطّأه ابن إدريس على غير مذهبه ، على أنّه والجماعة لم يلحظوا تمام كلامه ، فما فهموه منه جميعاً لم يصادف محلّه . والغرض بيان الواقع وأنّ اختيار الشيخ هو الّذي استمرّت عليه السيرة في الأعصار والأمصار . وقد تقدّم 3 في كلام المفيد وغيره ما يؤيّده . وكيف كان ، فالمنع من بيعها وعدم بطلان الوقف تعلّقهما ( لعلهما - ظ ) خيرة « الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) والروض ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 )
هامش
( 1 و 3 ) تقدّم في ص 684 . ( 2 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 300 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوقف ج 2 ص 221 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوقف ج 2 ص 443 س 28 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 316 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 455 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 392 . ( 8 ) غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 451 . ( 9 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 72 .