شرح
خيف فساده وخرابه باختلاف أربابه ، وفي جوابه ( عليه السلام ) إيماء إلى ذلك كما نبّه عليه الشهيدان ( 1 ) . ثمّ إنّ اختلاف الأقوال إنّما نشأ من اختلاف الأفهام من الخبر بملاحظة منطوقه ومفهومه وفحواه وتعليله وملاحظة السؤال إلى غير ذلك من الأحوال .
وأمّا الأقوال الاُخر فليس لها مستند يعول عليه ويستند إليه إلاّ القول بالجواز فيما إذا كان بالموقوف عليهم حاجة شديدة وضرورة فإنّ دليله إجماعا « الانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) » وظاهر إجماعي « المبسوط ( 4 ) وفقه الراوندي ( 5 ) » وخبر ابن حيّان ( 6 ) والحِميري 7 ، وضعف السند والدلالة تجبره الشهرة والإجماعات المعتضدة أيضاً بالشهرة القديمة وموافقة الاعتبار في الجملة ، بل قد يستأنس له بالجواز في الموضعين الأوّلين . وبالجملة : هذا القول قويّ جدّاً لا بأس به .
وحجّة القائلين بالمنع على الإطلاق الأصل ، وعمومات ما دلّ على المنع كقول أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) في مكاتبة الصفّار : الوقوف على حسب ما يوقفها ( 7 ) ، وما جاء في خبري ربعي 9 وعجلان 10 من أنّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، وقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر عليّ بن راشد : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك وادفعها إلى مَن أوقفت عليه 11 ، وأنّ الوقف كالعتق ، مضافاً إلى إجماع
هامش
( 1 ) غاية المراد : المتاجر في شرائط العوضين ج 2 ص 28 ، ومسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 169 .
( 2 ) الانتصار : في بيع الوقف ص 469 .
( 3 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .
( 4 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 300 .
( 5 ) فقه القرآن للراوندي : في الوقوف وأحكامه ج 2 ص 293 .
( 6 و 7 و 9 - 11 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8 و 9 و 4 و 3 و 1 ج 13 ص 306 و 304 و 303 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 295 .