ولو شرط بيعه عند التضرّر به كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حدّ الانتفاع أو قلّة نفعه ففي صحّة الشرط إشكال ،
شرح
[ فيما لو شرط الواقف البيع عند التضرّر ]
قوله : ( ولو شرط بيعه عند التضرّر به كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حدّ الانتفاع أو قلّة نفعه ففي صحّة الشرط إشكال ) وفي « الإرشاد ( 1 ) » أنّ الوجه الجواز عند حصول ضرر به كالخراج والمؤن من الظالم . وقد نفى عنه البأس في « الروض » وكأنّه مال إليه أو قال به الشارحان له ولده ( 2 ) والشهيد ( 3 ) . وكذا المحقّق الثاني ( 4 ) في جميع ما ذكره في الكتاب . وفي « الحواشي ( 5 ) » أنّه الأقوى . وفي « الإيضاح ( 6 ) » أنّه لا يصحّ بحال . وأنت خبير بأنّه قد ذهب جماعة كثيرون إلى جواز بيعه عند خرابه ، وآخرون عند خوف خرابه ، وآخرون إلى جوازه إذا كان بالموقوف عليهم حاجة شديدة أو ضرورة ، وجماعة إلى جوازه إذا كان لا يجدي نفعاً ، وبعضهم إذا كان البيع أعود ، فبالأولى أن يجوز بيعه عند هؤلاء إذا شرطه الواقف وشرط أن يشترى بثمنه ما يكون وقفاً ، وإنّما يشكل الحكم عند مَن منع من ذلك كما صرّح بذلك في « غاية المراد 7 » .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 455 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الوقف ص 69 س 4 ( من كتب مكتبة المرعشي 2474 ) .
( 3 و 7 ) غاية المراد : في الوقف ج 2 ص 452 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 72 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحاشية الموجودة عندنا .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 393 .