تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
شرح
غير جهة عامّة ولم ينقل أنّ الإمام ( عليه السلام ) قبل الوقف وإنّما قبل الجعل وأمره ببيعه . وحجّة القائلين بجواز بيعه إذا حصل خُلفٌ بين أربابه بحيث يخشى منه فتنة عظيمة وفساد مع بقائه صحيح عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ فلاناً ابتاع ضيعةً فوقفها جعل لك في الوقف الخمس ويسألك عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : أعلم فلاناً أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليَّ وأنّ ذلك رأيي إن شاء الله تعالى أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ( 1 ) . وكتب له أنّ الرجل قد ذكر أنّ بين مَن وقف هذه الضيعة عليهم اختلافاً شديداً وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ؟ فكتب ( عليه السلام ) : وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف وأنّ بيع الوقف أمثل فليبع فإنّه ربّما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس 2 . وهذا الخبر ظاهر الدلالة مشهور بين الطائفة قد فهموا منه الجواز ، فكلٌّ على حسب ما أدّى إليه فهمه . فما قيل ( 2 ) فيه من قصور دلالته على المطلوب ففي غير محلّه لما ستعرف ولأن كان قد اعتضد بفهم الطائفة والإجماعات والشهرات وخبر ابن حيّان ( 3 ) فإنّ ذلك ممّا يقيم أوده ويشدّ عضده ، وإن كان ذلك مكابرة ، والمكاتبة غير ضائرة ، فقد قوّى على تخصيص العمومات وقطع الأصل . وأوّل من تأمّل في دلالته فيما أجد فخر الإسلام في « الإيضاح » قال : والجواب عن الرواية حملها على عدم تمام
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 5 و 6 ج 13 ص 304 و 305 . ( 2 ) كما في رياض المسائل : في موارد جواز بيع الوقف ج 9 ص 349 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8 ج 13 ص 306 وتقدّم ما يتعلّق بالراويّ من أنّه ابن حيان أو حنان في ص 80 هامش 23 ، فراجع .