تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
شرح
عليّ بن مهزيار إلى السؤال عن جواز بيعه حينئذ وهو من العلماء الكبار ، وقد ورد في أنّ شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه ( 1 ) ما يبلغ خمسة عشر خبراً أو أكثر كلّها عن الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، ومن البعيد أنّه لم يصل إليه منها خبر واحد ، وقد جاء في سند هذه الأخبار جماعة من تلامذته كالحسين بن سعيد وأحمد بن محمّد ، بل لو كان السؤال عن الأفضل ما احتاج أيضاً إلى السؤال ، وأين يحصل الفضل مع ذهاب الأنفس والأموال ؟ ثمّ إنّ القبض شرطٌ في صحّته ، فلا ينبغي تسميته وقفاً إلاّ مع القبض خصوصاً على القول باشتراط القربة فيه ، لأنّه يكون عبادة ، فليتأمّل . فلا مجال في الخبر لهذا الاحتمال وإلاّ لألّم به يوماً من الأيّام واحد من العلماء الأعلام ، وليس في صدره دلالة على ذلك ، لأنّ عدم القبض في حقّه لا يستلزم علمه بعدمه في حقّهم ، على أنّك قد سمعت ما قلنا آنفاً ( 2 ) من أنّ شرط الوقف على الخاصّ القبول ، والإمام ( عليه السلام ) إلى حين السؤال ما قبِل ، وإنّما قبِل الجعل . ثمّ إنّ جعل شيء له ( عليه السلام ) أعمّ من الوقف عدمه . وقول السائل « أو يدعه موقوفة » مسامحة ، أو المراد متروكة على حالها كما هو معنى هذه اللفظة لغةً . وكون البيع من الواقف لعلّه كان بعد مشاورتهم في ذلك وترخيصهم ، أو لمكان تسلّطه عليهم ، لأن كان محسناً إليهم لا يعصونه ، أو لمكان نظارته كأن يكون شرط ذلك كما لعلّه يرشد إليه : « وليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده » أي بعد موته ، أو المراد بيعه بعد أن يترضاهم . وبالجملة : الأمر في هذا سهلٌ . وأمّا قوله في « الحدائق » : انّ الخبر لا صراحة فيه بحصول الاختلاف فيه ( 3 ) ، ففيه : أنّ ذلك هو المتبادر كما فهمه الأصحاب . والّذي ندّعي فهمه منه أنّه يجوز بيعه إذا
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ج 13 ص 297 - 300 . ( 2 ) تقدّم في ص 699 - 670 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : في عدم جواز بيع الوقف ج 18 ص 443 .