شرح
فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا أو لم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال : نعم إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم باعوا ( 1 ) . ونحوه ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحِميري عن صاحب الزمان جعلني الله سبحانه فداه من كلّ سوء وصلّى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين أنّه كتب إليه روي عن الصادق خبر مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلاّ أن يجتمعوا كلّهم على ذلك وعن الوقف الّذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فيبيع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين أو متفرّقين إن شاء الله تعالى ( 2 ) . والخبر الأوّل ممّا يستدلّ به للقائلين بجواز البيع إذا كان بالموقوف عليهم حاجة وضرورة ، بل والثاني وما كان من ضعف فمنجبر بعمل القدماء ، مضافاً إلى إجماعي « الغنية والانتصار » . وقد استدلّ به في « التذكرة ( 3 ) والمختلف ( 4 ) » للقائلين بجواز البيع في غير المؤبّد وقال فيهما : إنّ مفهومه عدم التأبيد . وأنت خبير بأنّه لا دلالة فيه على أنّ الوقف على قرابة الأب والاُمّ فقط بل حكاية حالة محتملة وقد ترك الاستفصال وذلك دليل العموم .
وقد يستدلّ ( 5 ) للقائلين بالجواز في غير المؤبّد بصدر صحيح عليّ بن مهزيار كما تسمعه قريباً . وفيه : أنّه لا دلالة فيه على ذلك ، إذ الوقف مشروط بالقبول إذا كان على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8 ج 13 ص 306 .
( 2 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدّسة ج 2 ص 490 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في جواز بيع الوقف وعدمه ج 2 ص 444 س 29 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 289 .
( 5 ) كما في الحدائق الناضرة : عدم جواز بيع في الوقف ج 18 ص 442 .