تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
شرح
وأعظم من ذلك أنّه قال في « الرياض » - في شرح قوله في « النافع » : لا يجوز بيعه إلاّ أن يقع خُلف يؤدّي إلى فساده على تردّد - ما نصّه : فيجوز بيعه حينئذ عند الشيخين وغيرهما بل في الغنية على الجواز الإجماع ، وكذا في كلام المرتضى إلاّ أنّهما عبّرا عن السبب الموجب بغير ما في العبارة ، ومع ذلك قد اختلفا بأنفسهما ( 1 ) . فتراه كيف نسب ما تردّد فيه في النافع إلى الشيخين وغيرهما مع أنّ أحداً لم ينصّ صريحاً على ما في النافع وقد عرفت وستعرف أنّهما لم يختلفا . ومَن لحظ كتب الاستدلال الّتي تعرّض فيها لنقل الأقوال ظهر عليه ما ادّعيناه . ولو كان خوف الخراب غير غيره في المعنى أو الحكم أو المراد ممّا يمكن اتّحاده معه لما صحّ لأبي المكارم أن يدّعي الإجماع ولم يتقدّمه سوى الشيخ وابن حمزة ولا صحّ للشهيد في « اللمعة ( 2 ) » دعوى الشهرة . وكذلك الحال في إجماع « الانتصار » بالنسبة إلى ما قيّده به مع تقييده الحكم في « المقنعة » بخلافه . وهكذا الحال بالنسبة إلى كلام « التذكرة والمختلف وغاية المراد » وغيرها ، وقد كان الاُستاد الشريف قدّس الله روحه ينكر أو يستصعب اتّفاق جماعة على حكم واحد في المسألة بحيث يحصل بذلك شهرة ( 3 ) . هذا ، وقد استوجه في « الإرشاد » جواز بيعه فيما إذا شرط الواقف بيعه عند حصول ضرر به كالخراج والخوف من الظالم ( 4 ) ، وتوقّف في صحّة الشرط في « الكتاب » كما يأتي ( 5 ) إن شاء الله .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في موارد جواز بيع الوقف ج 9 ص 346 . ( 2 ) تقدّم في ص 686 . ( 3 ) شرح القواعد ( لكاشف الغطاء ) : في العوضين - بيع الوقف ج 2 ص 225 - 228 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 455 . ( 5 ) سيأتي في ص 708 .