تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
شرح
الأرض ومَن عليها لم يجز بيعه أبداً ( 1 ) . فقد جوّز بيع المنقطع دون المؤبّد ، والظاهر أنّه أراد جواز ذلك للواقف أو وارثه كما ستسمع . ونحوه ما في « المهذّب » حيث قال فيه : لا يجوز بيع المؤبّد على وجه من الوجوه ، فإن كان وقفاً على قوم مخصوصين وليس فيهم شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم وحصل الخوف من هلاكه أو فساده أو كان بأربابه حاجة ضرورية ويكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم أو يخاف وقوع خلاف بينهم يؤدّي إلى فساد فإنّه يجوز حينئذ بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم ، فإن لم يحصل شيء من ذلك لم يجز بيعه على وجه من الوجوه ( 2 ) . وجوّز في « الكافي ( 3 ) » بيعه فيما إذا وقفه على أقاربه أو غيرهم وجعل إليهم بيع الرقبة عند الحاجة أو عند خرابها دون حالتي الغناء وعمارتها ، انتهى ، فقد جوّزه أيضاً في المنقطع لكن ليس « كالمهذّب » كما نسبوه ( 4 ) إليه . وقاله في « غاية المراد » تجويز بيع المنقطع أشدّ إشكالاً من الكلّ ( 5 ) . وقد سمعت أنّه نسبه في « الحواشي ( 6 ) » إلى المعظم ولو أنّه فهم منه ما استظهرناه خفّ الإشكال أو زال . هذا كلام المجوّزين لبيعه . وأمّا المانعون فعن أبي عليّ ( 7 ) أنّه أطلق المنع . وهو في المؤبّد خيرة « السرائر ( 8 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب الوقف ذيل ح 5575 ج 4 ص 241 . ( 2 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 92 . ( 3 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 325 . ( 4 ) منهم أبو العبّاس في المهذّب البارع : في الوقف ج 3 ص 65 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 287 ، والشهيد في غاية المراد : في شرائط العوضين ج 2 ص 25 . ( 5 ) غاية المراد : التجارة في شرائط العوضين ج 2 ص 25 . ( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه . ( 7 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الواقف ج 6 ص 287 . ( 8 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 153 .