تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ولو وقع بين الموقوف عليهم خُلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه . ولو لم يقع خُلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه على رأي .
شرح
[ في جواز بيع الوقف عند خُلف الموقوف عليهم ] قوله : ( ولو وقع بين الموقوف عليهم خُلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه . ولو لم يقع خُلف ولا خشي على خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه على رأي ) قد تقدّم الكلام في المسألة في باب البيع ( 1 ) ، وقد استوفينا فيها الكلام وبلغنا فيها أبعد الغايات . وفي « غاية المراد ( 2 ) » أنّ عبارات الأصحاب هنا مشكلة ، وفي « المسالك ( 3 ) » أنّها قد اضطربت اضطراباً عظيماً حتّى من الرجل الواحد في الكتاب الواحد . ولابدّ من بيان ذلك هنا على سبيل الإجمال ، فنقول : قد تتبّعنا كتب أصحابنا من « المقنعة » إلى « الرياض » مرّة بعد اُخرى وكرّة بعد اُولى في البيوع والوقوف في الاُصول القديمة وفيها القديم الصحيح مع كمال التأمّل والتروّي مع تكرّر جملة منها عندنا ، فما تجده مخالفاً لما حكيناه في أصل أو منقول عنه فهو وهمٌ في النقل أو غلط في الأصل . فنقول : قد جوّز في جملة من كتبهم بيع الوقف إذا خرب ، وفي جملة منها : عند خوف خرابه ، وفي جملة : عند خوف خرابه لخُلف بين أربابه ، وفي جملة : إذا أدّى بقاؤه إلى خرابه . ولعلّ من جوّز بيعه في هذه المواضع الثلاثة فبالأولى أن يجوّزه
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 111 - 134 . ( 2 ) غاية المراد : في بيع الوقف ج 3 ص 23 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 169 .