ولا يصحّ بيع الوقف ولا هبته ولا نقله .
شرح
أغصان الشجرة والشعر كما في « الدروس ( 1 ) » وأمّا إذا استثناهما وهما موجودان حال العقد فلا منافاة في هذا الاستثناء لمقتضى العقد ، لأنّ الموقوف حينئذ ما عداهما ، والمعتبر ما يتجدّد من المنافع - أعني ما يتكوّن بعد تحقّق الوقف - فلو استثنى من هذه المنافع شيئاً لم يصحّ ، لأنّه خلاف مقتضى العقد .[ في عدم صحّة بيع الوقف وهبته ]
قوله : ( ولا يصحّ بيع الوقف ولا هبته ولا نقله ) كما نصّته بذلك رواياتهم ( 2 ) وبأنّه لا يحلّ ذلك لأحد . وأفصحت به عباراتهم في مطاوي كلماتهم خصوصاً عند كلامهم على جواز بيعه عند خرابه لخلف بين أربابه أو نحوه كما ستسمع ( 3 ) ، وانعقدت عليه إجماعاتهم . ففي « السرائر » أنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه بعد وقفه وتقبيضه لا يجوز الرجوع فيه ولا تغييره عن وجوهه وسبله ولا بيعه - إلى أن قال : - لأنّا قد اتّفقنا جميعاً على أنّه وقف وأنّه لا يجوز حلّه ولا تغييره عن وجوهه وسبله . ثمّ قال بعد ذلك : لأنّه إجماع منّا على ذلك ( 4 ) . وفي « الغنية » أيضاً الإجماع على أنّه لا يجوز الرجوع في الوقف ولا تغييره عن وجوهه ولا سبله ( 5 ) . والحاصل : أنّ ذلك من القطعيّات بل كاد يكون من الضروريّات .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 277 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ج 13 ص 303 .
( 3 ) سيأتي في ص 682 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 153 .
( 5 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .