ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها .
شرح
[ في بقاء العرصة في الوقف إذا خرب الدار ]
قوله : ( ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وبعدم خروجها عن الوقف فقط صرّح في « الإرشاد ( 5 ) والدروس ( 6 ) والكفاية ( 7 ) والمفاتيح ( 8 ) » وذلك يقضي بعدم جواز بيعها . ولذلك اقتصر في « المبسوط ( 9 ) » على قوله لم يجز بيعها . ونسب الخلاف إلى أحمد . وفي « المسالك 10 » أنّ الحكم واضح ، لأنّ الخراب لا يصلح لنقض الوقف وإبطاله مع بنائه على التأبيد وعدم جواز بيعه ، ولأنّ العرصة من جملة الموقوف وهي باقية . وقال في « جامع المقاصد 11 » : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يباع ويبتاع ولا يوهب ولا يورث ( 10 ) . وقال في « المسالك » : هذا في غير الأرض الخراجية ، أمّا فيها فإنّه ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار لزوال المقتضي للاختصاص 13 . وفيه نظر تقدّم بيان ما يرشد إليه في باب البيع 14 . وفي أخبار الباب ( 11 ) لا سيّما وقوف الأئمّة ( عليهم السلام ) ما يرشد إلى البقاء إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوقف ج 2 ص 220 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوقف ج 3 ص 316 .
( 3 و 11 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 68 .
( 4 و 10 و 13 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 397 - 398 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 455 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 278 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في أحكام الوقف ولواحقه ج 2 ص 19 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في انتقال الموقوف عن الوقف وعدمه ج 3 ص 213 .
( 9 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 287 و 300 .
( 10 ) راجع سنن ابن ماجة : ح 2396 ج 2 ص 801 . ( 14 ) تقدّم في ج 13 ص 111 .
( 11 ) راجع وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 4 ج 13 ص 304 .