تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
شرح
العنوان وبدونه بأن يؤخذ في أثناء كلماتهم بل هو الغرض من الوقف ولا فائدة له سواه . قال في « التذكرة ( 1 ) » : لمّا كان الوقف عبارة عن تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة اقتضى أن تكون فوائده للموقوف عليه يتصرّف فيها كيف شاء تصرّف المالكين في أملاكهم من البيع والهبة والوقف وغير ذلك ، فإنّ الوقف لذلك وضع ، انتهى . وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » أنّ ذلك هو الغرض من الوقف . وقال في « التذكرة 3 » : لو كان الوقف شجرة فثمارها للموقوف عليه ، وأمّا الأغصان فإن كانت معتادة القطع فهي كالثمرة يملكها ملكاً تامّاً كشجرة الخلاف فإنّ أغصانها كثمار غيرها ، ولو لم تكن معتادة فهي كالأصل . وقال في « جامع المقاصد » بعد نقله ذلك عن التذكرة : لا يبعد أن يكون ما جرت العادة بقطعه كلّ سنة ممّا فيه إصلاح الشجرة والثمرة من تهذيب الأغصان وما يقطع من أغصان شجرة العنب ملحقاً بالثمار 4 . قلت : هذا مستفاد من كلام التذكرة ، إذ الألف واللام في « الأغصان » عوض عن المضاف إليه ، فيصير التقدير وأمّا أغصان الشجرة المثمرة . . . ويكون التشبيه بشجر الخلاف للتقريب والتنظير . وهل الحكم في فروخ الأشجار كالحكم في النتاج ؟ احتمالان والظاهر ذلك . ومعنى « الملك التامّ » أن يتصرّف فيها كيف شاء تصرّف الملاّك في أملاكهم . وليعلم أنّ دخول الدُرّ والنسل إنّما هو إذا أطلق أو شرطهما للموقوف عليه ، أمّا إذا وقف البقرة على حراثة إنسان ولم يشترط الدُرّ والنسل فهما للواقف ، صرّح به في « التذكرة 5 » . وبالجملة : يجوز الوقف لأجل بعض المنافع دون البعض الآخر .
هامش
( 1 و 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في تفسير الوقف ج 2 ص 440 س 20 و 21 و 37 في الحاشية . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 66 .