شرح
في « المسالك ( 1 ) » وبه جزم في « الروض ( 2 ) » وفسّر به إطلاق « الإرشاد ( 3 ) » .
وقد احتجّ على أنّه ينتقل إلى الموقوف عليه بأنّه مال مملوك لوجود فائدة الملك فيه ، وهو ضمانه بالمثل أو القيمة ، وليس الضمان للواقف ولا لغيره ، فيكون للموقوف عليه ، ومنعه من بيعه لا ينافي ملكه كاُمّ الولد والمرهون . قلت : وضابط المملوك الّذي لا يصحّ بيعه ما تعلّق به حقّ الغير أو ورد به نصّ ، وهنا قد تعلّق به حقّ البطون . ونقض ببواري المسجد وآلاته فإنّها تضمن بالقيمة وملكها لله تعالى لا للناس . وردّ في « جامع المقاصد ( 4 ) » بأنّ النقض إنّما يتمّ إذا جعلنا المضمون في الوقف على المعيّن وقفاً ، ولو جعلناه للموقوف عليهم لم يتمّ . وفي « المسالك 5 » أنّ فيه نظراً ، لأنّ جعله للموقوف عليهم طلقاً ربّما يؤكّد النقض من أنّ ذلك آكد في تحقّق الملك بخلاف جعله وقفاً فإنّه يبقى على أصل الشبهة ، انتهى فتدبّر ولعلّه في المسالك دقّق النظر .
واستدلّ عليه في « الإيضاح ( 5 ) » بجواب أبي جعفر ( عليه السلام ) لعليّ بن سليمان النوفلي ( 6 ) : ذكرت الأرض الّتي وقفها جدّك على نفر من ولد فلان وهي لمن حضر البلد الّذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتّبع مَن كان غائباً . واللام للملك ، والمحكوم عليه هو الأرض لا منفعتها ، لأنّ المذكور السابق الأرض . وقال في « جامع المقاصد 8 » فيه نظر ، أمّا أوّلاً فلأنّ هذا غير المتنازع فيه لأنّ مورد الرواية وقف على منتشرين ، وأمّا ثانياً فلأنّه لو كان المحكوم عليه الأرض لم يجز أن يدفع إلى
هامش
( 1 و 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 377 و 376 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتاب الروض ، وراجع حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : ج 2 ص 435 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الوقف ج 1 ص 454 .
( 4 و 8 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 63 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 390 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 308 .