شرح
« الكفاية ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » أنّه المشهور . وظاهر « التذكرة ( 3 ) » أو صريحها أنّ الخلاف بين الخاصّة والعامّة في أنّه هل ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى الله سبحانه وتعالى ؟ إنّما هو فيما إذا وقف على شخص معيّن أو جهة عامّة . وقد سمعت كلامه في المسجد والمقبرة . وصريح « جامع المقاصد ( 4 ) » وظاهر « الدروس ( 5 ) » وكذا « الإيضاح ( 6 ) » أنّ الخلاف إنّما هو في وقف المعيّن هل ينتقل إلى الموقوف عليهم أو إلى الله سبحانه وتعالى ؟ لأنّ صاحب « جامع المقاصد » فهم من إطلاق « المبسوط » وما وافقه أنّ المراد به ما إذا وقف على معيّن . وقال في « الدروس » : وأمّا الوقف على الجهات العامّة فالظاهر أنّ الملك ينتقل إلى الله سبحانه وتعالى . ولو قيل بانتقاله إلى المسلمين أمكن ، لأنّه في الحقيقة وقفٌ عليهم . ونحن لم نجد القائل منّا بأنّه ينتقل إلى الله سبحانه وتعالى وإنّما أشار إليه في « المبسوط ( 7 ) » وحكاه ابن إدريس في « السرائر ( 8 ) » ونقل حكايته فخر الإسلام 9 والشهيد 10 والمحقّق الثاني 11 وغيرهم ( 9 ) عنه أي ابن إدريس . ومعنى انتقاله إلى الله سبحانه وتعالى أنّه ينفكّ عن اختصاصات الآدميّين لا أنّه يصير مباحاً . وأمّا تفصيل المصنّف هنا فهو الأصحّ كما في « الإيضاح 13 » والظاهر كما في « الدروس 14 » والأقرب كما في « جامع المقاصد 15 » والأقوى كما
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في أحكام الوقف ج 2 ص 19 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في انتقال الموقوف عن الواقف وعدمه ج 3 ص 212 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الوقف فيما يتعلّق بالمعاني ج 2 ص 440 س 7 .
( 4 و 10 و 15 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 64 و 65 .
( 5 و 11 و 14 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 277 .
( 6 و 9 و 13 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 390 - 391 .
( 7 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 287 .
( 8 ) السرائر : في شروط الوقف ج 3 ص 154 .
( 9 ) كالسيّد العميد في كنز الفوائد : في الوقوف والعطايا ج 2 ص 137 .